
عامان أو يزيد والمصرى موريس صادق المقيم فى بلاد العم سام ورئيس الجمعية الوطنية القبطية هناك يستفز حلمى ويتمادى فى توجيه الكلمات الجارحة لمشاعرى الإسلامية المعتدلة التى ترفض التطرف والعنف بشتى صوره وأشكاله, فبشكل يومى ودائم منذ ذلك الحين يقتحم بريدى الإليكترونى على الموقعين الشهيرين تاركاً رسالة أو أكثر ملآى بالمهاترات والمغالطات التى ما أنزل الله بها من سلطان, بل والشتائم والاتهامات البشعة للإسلام والمسلمين والنبى صلى الله عليه وسلم, وفى المقابل قصائد مدح فى أمريكا وربيبتها المدللة إسرائيل, لدرجة أن رسا ئله بقدر ما كانت تستفزنى وتثير حفيظتى كانت فى الوقت ذاته تضحكنى سخرية, كتلك الرسالة التى جاءت تحت عنوان " الاحتلال الفلسطينى", والتى تلتها رسالة آخرى أكثر إثارة بعنوان " المقاومة الإسرائيلية فى مواجهة الاحتلال الفلسطينى" حيث عكس الواقع وقلب الآية فنسب كل الأفعال الإجرامية والمذابح التى يرتكبها بنو صهيون إلى الفلسطينيين وبالعكس.. وأخرى تحت عنوان" شكراً إسرائيل" ..وغيرها بعنوان " يحيا اليهود .. وليسقط المسلمون" .. ولا تعليق!!
كنت فى كل مرة أسائل نفسى لم يصر هكذا على التواصل من جهته الاعتبارية تلك وما مبرره فى هذا؟ فكرت أخبره - ربما لا يعلم- أننى مسلمة وأبى رحمه الله كان مسلماً واسمه محمد وجدودى إلى ماشاء الله كانوا مسلمين, لكنى كنت أعود أدراجى أقول ربما يكف من تلقاء نفسه عن توجيه تلك الرسائل عديمة القيمة والجدوى!!
لكن الأمر لم يعد يحتمل فقد بلغت سخافاته المدى لدرجة دفعتنى للرد عليه بطريقتى , وأعلنها صراحة وبأعلى صوت كفاك موريس فاض الكيل!!
السيد موريس الذى نصب نفسه متحدثاً رسمياً بالنيابة عن كل أقباط مصر يدعى أن الأقباط فى المحروسة مضطهدون من قبل مسلميها ويعانون مر المعاناة من القهر والإرهاب, وأن هناك فتنة طائفية تعصف باستقرارهم فى البلاد, واصفاً العرب عموماً والمسلمين بصفة خاصة فى كل رسالة بلا استثناء بأنهم عصابات بدوية همجية وغزاة متعطشون للدماء وأنهم إرهابيون مردوا على الإرهاب, وأن النبى صلى الله عليه وسلم - وحاش لله- زعيم هذه العصابات, وأن القرآن صناعة بشرية وأنه منبع كل الشرور والمصدر الأول للإرهاب وأنه انتشر بحد السيف, وما زاد الطين بلة هو تكريس دعوته مؤخراً لاستعداء المجتمع الدولى على مصر ومطالبته السفيهة باختراق أمنها القومى...
أما الأسخف والأبشع على الاطلاق هى تلك الرسالة الأخيرة التى تسلمتها توا والتى تثير اشمئزاز كل من لديه نبض أو شعور بل حتى الجمادات الصماء والتى لا استطيع ذكر محتواها لأنه أحط وأدنأ من أنا يُذكر أو يُرد عليه.. فقط أقول له لا شماته فى الموت أيها الحاقد فما من قلب فى مصر الا وناله نصيب من الوجع لموت الطفل محمد علاء مبارك وقد انخلع قلبى لمجرد فكرة ان طفلا رحل ولم يعد ابويه ولا اصدقاؤه وأحباؤه قادرين على رؤيته أو الائتناس به الى الأبد.......
كلنا فى مصر بلا استثناء على اختلاف طوائفنا وانتماءاتنا الحزبية والسياسية قدمنا ومازلنا نقدم العزاء لهذه الأسرة المصرية المكلومة أسرة المواطن حسنى مبارك بصفته مواطن مصرى وليس رئيسا البلاد فالمصر,ين يد واحدة وقلب واحد وقت الشدائد أيا كانت الخلفيات والظروف ولا يعرفون النفاق فى مثل هذه المواقف كما يعرفه من يمدح السفاحين والدمويين أمثال ليبرمان وشارون ومن على شاكلتهم احرقهم الله جميعا أم أنك نسيت ذلك وتهت فى بلاد العم سام.....
موريس صادق انت لاتمثل إلا نفسك وهى لا تعنى شيئا بالنسبة لنا ولا وزناً نحن لا نريدك فلدينا من الرجال المسيحين المعتدلين المحترمين من نجلهم ونحترم كلمتهم وآرائهم وأفكارهم البناءة السمحة فأين أنت من د. ميلاد حنا ذلك الرجل المحترم الذى لا ينطق الا بحكمة ولا يكتب الا بعقل وموضوعية وكلنا نذكر مقاله الدائم فى جريدة الشعب وما أدراك ما جريدة الشعب وإن كنت تجهلها أقول لك أنها كانت الناطقة بلسان حزب العمل وما وراء ذلك من خلفيات إسلامية ولم يكن متعصبا ولا متطرفاً وأيضا القس ابراهيم عبد السيد ولامست هذا عن قرب ودراية تامة منذ كنت طالبة وحتى قبل دراستى الجامعية اندمجت فى الحقل الصحفى وشرفت ومازال يشرفنى انتمائى لجريدة الشعب التى احتضنتى وشهدت بداياتى الصحفية ومهما عملت فى أماكن أخرى وندعو ان تعود قريبا إن شاء الله.. كذلك الراحل العظيم د. يونان لبيب رزق وهوغنى عن التعريف وكم بكى عليه تلامذته وقالت لى واحدة منهم يومها وهى مسلمة وكانت تغط فى بكاء عميق كأن أباها مات للمرة الثانية.. والاستاذ الفاضل جمال أسعد ذلك الرجل الرائع الصادق مع نفسه ومع الآخرين كم هو موضوعى وحيادى ومخلص وغيرهم فالنماذج كثيرة والأمثلة متعددة.....
موريس صادق أقول لك أيضاً هراء هذا الذى تقول وتفعل على عكس مايؤكده الواقع وجاء به نبى الله عيسى الذى تؤمن به وأقرته رسالته السماوية المقدسة, فالقرآن هو كلام الله الذى تعهد بحفظه إلى يوم الدين حيث قال تبارك وتعالى" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" والذكر هو القرآن, وقال أيضاً عز من قائل "وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه", وقال أيضاً " إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون", والإسلام هو دين الحق "إن الدين عند الله الإسلام" فهو الجامع والخاتم لكل الأديان بشهادة وبشارة التوراة والإنجيل, والنبى محمد هو خاتم رسل الله وأنبيائه وجاء هادياً ومبشراً ونذيراً ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم, والمسلمون لم يأتوا غزاه ولكنهم أتوا فاتحين وبين أيديهم كل الخير والفلاح, المسلمون ليسوا إرهابيين قطعاً ولا العرب قبائل بربرية همجية متعطشة للدماء, فلم تزل وصية الفاروق عمر بن الخطاب وهو من هو فى التقى والورع والذى بلغ عدله الآفاق ترن فى آذان الكون وهو يوصى جنده تحت إمرة عمرو بن العاص وهم يتأهبون لفتح مصر بألا يروعوا طفلاً أو إمرأة أو شيخاً وألا يقطعوا شجرة.. فهل هذه أخلاق إرهابيين؟!!
الإسلام فى حقيقته دين وسطية يحرم الإرهاب ويجرم فاعله, والمسلمون لا يكرهون الأقباط قطعاً حيث من شروط تمام الإيمان لدى المسلم هو الإيمان بالرسل أجمعين, ونحن المسلمون جميعاً نؤمن بعيسى نبياً مرسلاً عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام, ومن الخطر اللعب على هذا الوتر الحساس, وتر العقيدة التى لاتقبل شكاً أوتحريفاً, فديننا الحنيف يحضنا على التسامح والتراحم مع البشر بصفة عامة ومع النصارى على وجه الخصوص من خلال قرآن يتلى الى قيام الساعة حيث قال رب العزة جل وعلا "... ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون" صدق الله العظيم.
موريس صادق الأقباط والمسلمون يعيشون على أرض مصر منذ عهود بعيدة فى سلام وترابط ولقد عايشت ذلك زمناً حيث كان لأبى رحمه الله صديق مسيحى, كنت فى سنوات طفولتى الأولى أعتقد أنه شقيق والدى لشدة ترابطهما, وعندما كبرت قليلاً أدركت أن هناك صلات أخرى بنفس قوة صلة الدم وربما أقوى بكثير كالتى كانت بين والدى وصديقه المسيحى, الذى كان أو المشاركين لنا فى كل أحزاننا قبل أفراحنا وكل مناسباتنا الدينية, لدرجة أننى لم أكن أتيقن من ثبوت رؤية هلال رمضان أو العيد إلا عندما يتصل بنا عمو سمير مهنئاً, وكذلك كان أبى معه على الدوام فلم أشعر يوماً بأدنى فارق بينهما!
موريس صادق الذى حملت إحدى رسائله عنوان "أمريكا العظيمة" اختلف معك شكلا وموضوعا فى كل شىء وبخاصة على عظمة أمريكا تلك , فالعظيم لا يبيد الشعوب ولا يغتصب الأرض والحقوق, العظيم لا ينتهك الحرمات ولا ينهب التارخ والثروات, ثم إن أمريكا بجلالة قدرها عمرها لا يتجاوز المائتى عام وهذه مدة لا تذكر فى عمر الأمم والشعوب إذا ماقورنت بدولة كمصر مثلاً صاحبة أقدم الحضارات الإنسانية على الاطلاق والتاريخ الممتد إلى عصور سحيقة فى حين لم يكن لأمريكا هذه وجود حتى فى رحم الغيب!!
موريس صادق أنا على يقين تام من أن الأخوة الأقباط فى مصر لا يوافقونك على هذا الذى تدعيه, فالنسيج المصرى متين ومتشابك يستحيل تمزيقة أو اختراقه ولا وجود لتلك الفتنة الطائفية المزعومة التى يشعل فتيلها بين الحين والآخر شرذمة من المأجورين عملاء الشيطان أعداء الوطنً, وقى الله مصرنا الحبيبة شرهم ورد كيدهم فى نحورهم, ولن ينالوا خيراً إن شاء الله!
موريس صادق لفظتك مصر منذ سنوات فكن فى حالك ودع مصر وشأنها ودع أهلها مسلميها ومسيحيوها وشأنهم واتق الله إن كان لك رباً تعرفه.....
وأخيراً موريس صادق ورغم انفك انت وأذنابك نقول من كل قلوبنا إنا لله وإنا إليه راجعون والبقاء لله وندعو الله العلى القدير أن يلهم أسرة مبارك الصبر والسلوان.....
كنت فى كل مرة أسائل نفسى لم يصر هكذا على التواصل من جهته الاعتبارية تلك وما مبرره فى هذا؟ فكرت أخبره - ربما لا يعلم- أننى مسلمة وأبى رحمه الله كان مسلماً واسمه محمد وجدودى إلى ماشاء الله كانوا مسلمين, لكنى كنت أعود أدراجى أقول ربما يكف من تلقاء نفسه عن توجيه تلك الرسائل عديمة القيمة والجدوى!!
لكن الأمر لم يعد يحتمل فقد بلغت سخافاته المدى لدرجة دفعتنى للرد عليه بطريقتى , وأعلنها صراحة وبأعلى صوت كفاك موريس فاض الكيل!!
السيد موريس الذى نصب نفسه متحدثاً رسمياً بالنيابة عن كل أقباط مصر يدعى أن الأقباط فى المحروسة مضطهدون من قبل مسلميها ويعانون مر المعاناة من القهر والإرهاب, وأن هناك فتنة طائفية تعصف باستقرارهم فى البلاد, واصفاً العرب عموماً والمسلمين بصفة خاصة فى كل رسالة بلا استثناء بأنهم عصابات بدوية همجية وغزاة متعطشون للدماء وأنهم إرهابيون مردوا على الإرهاب, وأن النبى صلى الله عليه وسلم - وحاش لله- زعيم هذه العصابات, وأن القرآن صناعة بشرية وأنه منبع كل الشرور والمصدر الأول للإرهاب وأنه انتشر بحد السيف, وما زاد الطين بلة هو تكريس دعوته مؤخراً لاستعداء المجتمع الدولى على مصر ومطالبته السفيهة باختراق أمنها القومى...
أما الأسخف والأبشع على الاطلاق هى تلك الرسالة الأخيرة التى تسلمتها توا والتى تثير اشمئزاز كل من لديه نبض أو شعور بل حتى الجمادات الصماء والتى لا استطيع ذكر محتواها لأنه أحط وأدنأ من أنا يُذكر أو يُرد عليه.. فقط أقول له لا شماته فى الموت أيها الحاقد فما من قلب فى مصر الا وناله نصيب من الوجع لموت الطفل محمد علاء مبارك وقد انخلع قلبى لمجرد فكرة ان طفلا رحل ولم يعد ابويه ولا اصدقاؤه وأحباؤه قادرين على رؤيته أو الائتناس به الى الأبد.......
كلنا فى مصر بلا استثناء على اختلاف طوائفنا وانتماءاتنا الحزبية والسياسية قدمنا ومازلنا نقدم العزاء لهذه الأسرة المصرية المكلومة أسرة المواطن حسنى مبارك بصفته مواطن مصرى وليس رئيسا البلاد فالمصر,ين يد واحدة وقلب واحد وقت الشدائد أيا كانت الخلفيات والظروف ولا يعرفون النفاق فى مثل هذه المواقف كما يعرفه من يمدح السفاحين والدمويين أمثال ليبرمان وشارون ومن على شاكلتهم احرقهم الله جميعا أم أنك نسيت ذلك وتهت فى بلاد العم سام.....
موريس صادق انت لاتمثل إلا نفسك وهى لا تعنى شيئا بالنسبة لنا ولا وزناً نحن لا نريدك فلدينا من الرجال المسيحين المعتدلين المحترمين من نجلهم ونحترم كلمتهم وآرائهم وأفكارهم البناءة السمحة فأين أنت من د. ميلاد حنا ذلك الرجل المحترم الذى لا ينطق الا بحكمة ولا يكتب الا بعقل وموضوعية وكلنا نذكر مقاله الدائم فى جريدة الشعب وما أدراك ما جريدة الشعب وإن كنت تجهلها أقول لك أنها كانت الناطقة بلسان حزب العمل وما وراء ذلك من خلفيات إسلامية ولم يكن متعصبا ولا متطرفاً وأيضا القس ابراهيم عبد السيد ولامست هذا عن قرب ودراية تامة منذ كنت طالبة وحتى قبل دراستى الجامعية اندمجت فى الحقل الصحفى وشرفت ومازال يشرفنى انتمائى لجريدة الشعب التى احتضنتى وشهدت بداياتى الصحفية ومهما عملت فى أماكن أخرى وندعو ان تعود قريبا إن شاء الله.. كذلك الراحل العظيم د. يونان لبيب رزق وهوغنى عن التعريف وكم بكى عليه تلامذته وقالت لى واحدة منهم يومها وهى مسلمة وكانت تغط فى بكاء عميق كأن أباها مات للمرة الثانية.. والاستاذ الفاضل جمال أسعد ذلك الرجل الرائع الصادق مع نفسه ومع الآخرين كم هو موضوعى وحيادى ومخلص وغيرهم فالنماذج كثيرة والأمثلة متعددة.....
موريس صادق أقول لك أيضاً هراء هذا الذى تقول وتفعل على عكس مايؤكده الواقع وجاء به نبى الله عيسى الذى تؤمن به وأقرته رسالته السماوية المقدسة, فالقرآن هو كلام الله الذى تعهد بحفظه إلى يوم الدين حيث قال تبارك وتعالى" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" والذكر هو القرآن, وقال أيضاً عز من قائل "وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه", وقال أيضاً " إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون", والإسلام هو دين الحق "إن الدين عند الله الإسلام" فهو الجامع والخاتم لكل الأديان بشهادة وبشارة التوراة والإنجيل, والنبى محمد هو خاتم رسل الله وأنبيائه وجاء هادياً ومبشراً ونذيراً ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم, والمسلمون لم يأتوا غزاه ولكنهم أتوا فاتحين وبين أيديهم كل الخير والفلاح, المسلمون ليسوا إرهابيين قطعاً ولا العرب قبائل بربرية همجية متعطشة للدماء, فلم تزل وصية الفاروق عمر بن الخطاب وهو من هو فى التقى والورع والذى بلغ عدله الآفاق ترن فى آذان الكون وهو يوصى جنده تحت إمرة عمرو بن العاص وهم يتأهبون لفتح مصر بألا يروعوا طفلاً أو إمرأة أو شيخاً وألا يقطعوا شجرة.. فهل هذه أخلاق إرهابيين؟!!
الإسلام فى حقيقته دين وسطية يحرم الإرهاب ويجرم فاعله, والمسلمون لا يكرهون الأقباط قطعاً حيث من شروط تمام الإيمان لدى المسلم هو الإيمان بالرسل أجمعين, ونحن المسلمون جميعاً نؤمن بعيسى نبياً مرسلاً عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام, ومن الخطر اللعب على هذا الوتر الحساس, وتر العقيدة التى لاتقبل شكاً أوتحريفاً, فديننا الحنيف يحضنا على التسامح والتراحم مع البشر بصفة عامة ومع النصارى على وجه الخصوص من خلال قرآن يتلى الى قيام الساعة حيث قال رب العزة جل وعلا "... ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون" صدق الله العظيم.
موريس صادق الأقباط والمسلمون يعيشون على أرض مصر منذ عهود بعيدة فى سلام وترابط ولقد عايشت ذلك زمناً حيث كان لأبى رحمه الله صديق مسيحى, كنت فى سنوات طفولتى الأولى أعتقد أنه شقيق والدى لشدة ترابطهما, وعندما كبرت قليلاً أدركت أن هناك صلات أخرى بنفس قوة صلة الدم وربما أقوى بكثير كالتى كانت بين والدى وصديقه المسيحى, الذى كان أو المشاركين لنا فى كل أحزاننا قبل أفراحنا وكل مناسباتنا الدينية, لدرجة أننى لم أكن أتيقن من ثبوت رؤية هلال رمضان أو العيد إلا عندما يتصل بنا عمو سمير مهنئاً, وكذلك كان أبى معه على الدوام فلم أشعر يوماً بأدنى فارق بينهما!
موريس صادق الذى حملت إحدى رسائله عنوان "أمريكا العظيمة" اختلف معك شكلا وموضوعا فى كل شىء وبخاصة على عظمة أمريكا تلك , فالعظيم لا يبيد الشعوب ولا يغتصب الأرض والحقوق, العظيم لا ينتهك الحرمات ولا ينهب التارخ والثروات, ثم إن أمريكا بجلالة قدرها عمرها لا يتجاوز المائتى عام وهذه مدة لا تذكر فى عمر الأمم والشعوب إذا ماقورنت بدولة كمصر مثلاً صاحبة أقدم الحضارات الإنسانية على الاطلاق والتاريخ الممتد إلى عصور سحيقة فى حين لم يكن لأمريكا هذه وجود حتى فى رحم الغيب!!
موريس صادق أنا على يقين تام من أن الأخوة الأقباط فى مصر لا يوافقونك على هذا الذى تدعيه, فالنسيج المصرى متين ومتشابك يستحيل تمزيقة أو اختراقه ولا وجود لتلك الفتنة الطائفية المزعومة التى يشعل فتيلها بين الحين والآخر شرذمة من المأجورين عملاء الشيطان أعداء الوطنً, وقى الله مصرنا الحبيبة شرهم ورد كيدهم فى نحورهم, ولن ينالوا خيراً إن شاء الله!
موريس صادق لفظتك مصر منذ سنوات فكن فى حالك ودع مصر وشأنها ودع أهلها مسلميها ومسيحيوها وشأنهم واتق الله إن كان لك رباً تعرفه.....
وأخيراً موريس صادق ورغم انفك انت وأذنابك نقول من كل قلوبنا إنا لله وإنا إليه راجعون والبقاء لله وندعو الله العلى القدير أن يلهم أسرة مبارك الصبر والسلوان.....











