الجمعة، 6 مارس 2009

عودى


الشاطىء المهجور يسل
يا بحرُ أين السفن؟!
كيف ضلت ميناء الأمل؟!
يا بحرُ أين الأحبةَ؟!
أين الإياب المرتقب؟!
ذابت صخورُ المُلتقى
فلا بقاءٌ يحتمل
يا بحر..ُ
بكت السماء فما بقى من القطرِ
شيئاً للمقل
انهار حولك عالمٌ
من الروائع والمُثلْ
بسطتَّ شراع المُتى
يابحرُ ألا ملل؟!
أيتها الغريقة تحت المطر
عودى..
عودى إلى البشر
أيتها المستضيئة بالشهب
تطربُ لأناتِ السحب
تنشد درباً طمسته
أرجل النسيان
تبغى وفاءً فقدته فى دنيا الإنسان
ترجو صفاءً ألفته
وتوحداً فى المكان
أيا رفيقة الألم
ما خُنتُ عهودك لكنى
لا أملك تجديد الذكرى
لا أقوى لعهود أخرى
أيتها الغريبة على الرمال
أفيقى..
أفيقى يا أخت الخيال
قد أبقى
طائرٌ جريح
فى مهب الريح
وقد أغدو..
شهيد النسيان
الهجر..
الأحزان
لا تأسفى
هكذا بعد العناءِ يُرتحل
أيتها الهاربة
عودى..
عودى..
لا هروب من القدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق