
ليلة صيفية قمراء.. الهدوء يسود الغابة.. كل الحيوانات تغط فى نوم عميق بعد عناء يوم طويل من العمل الشاق فى خدمة الملك...
فجأة انفجر صوت مدوٍ .. أزاح كل الهدوء عن سماء الغابة " مات الملك.. مات الملك!"...
هرعت كل الحيوانات مفزوعة إلى عرين الأسد...
الطبيب يلملم أشياءه مردداً كلمات التعذية.. بينما خرج النمر والثعلب والدب يبكون...
أشم رائحة مؤامرة فى الموضوع.. فأنفى لا تخطىء أبداً" همس الكلب فى أذن القرد...
" معك حق يا عزيزى.. فالملك لم يكن يشكو من أية علة.. ولم تبدُ علية أية علامات غير طبيعية.. بل كان عفياً ونشيطاً رغم كبر سنه.. ولقد أمرنى قبيل المساء بإحضار ثمار جوز الهند اللذيذة.. التى يحبها وأكلها كلها كعادته"...
" وفى الصباح شرب كل حليبى ولم يبق لصغارى قطرة واحدة .. ولم ألمح به أى وهن أو ضعف" انضمت العنزة إالى الثنائى المندهش قائلة...
" أما فى الظهر فقد أمرنى بإحضار غزال سمين .. وأكله كما لم يأكل من قبل.. ثم جاءه الفيل بملء خرطومه ماء فشربه.. بعدها أمر الجميع بالانصراف.. حتى يأخد قسطاً من الراحة.. كعادته فى هذا الوقت من النهار" جاء الذئب متسللاً إلى ذلك الجمع مشاركاً إياهم الدهشة...
" وفى المساء أمرنى بإحضار كل الطيور المغردة.. لتسلية ليله السعيد تحت ضوء القمر" تسرب بعض الحديث إلى البلبل وهو يحوم فوق هؤلاء المندهشين فانضم إليهم هامساً...
" أية مؤامرة تتحدثون عنها يا رفاق ..ومن يجرؤ على تدبيرها.. أنسيتم أن الملك كان ديكتاتوراً يحكمنا بقبضة من حديد .. ولا يثق بأحد مهما كان مقرباً له.. لا.. لا يا رفاق .. انا لا أظن ذلك " بهدوئها الشديد المعهود عنها همشت القطة موضحة وجهة نظرها...
" دعكم من كلام القطة هذا .. فهى كائن هش لا يعتد برأيه .. من المؤكد أن هناك مؤامرة.. وأقسم على ذلك" هز الفأر ذيله مستنكراً كلام القطة...
" أنا وحدى التى أعرف سر موت الملك.. خشيت أن أخبرهم به.. فهم حمقى يظنون أنهم قد تحرروا .. وأن من حقهم أن يتكلموا .. مساكين لا يدركون أنهم مراقبون .. وسوف يعاقبون على جرأتهم تلك.. لكنك يا حمارى العزيز أثبت أنك أعقل منهم .. ولم تشاركهم هذا الهراء والحمق.. لذلك سأخبرك وحدك بالسر.. الحكاية أننى كنت مرهقة جداً .. فتسللت من بين السرب فى المساء..عائدة إلى عشى دون أن يرانى أحد.. بينما ا،ا داخل العش سمعت همساً مريباً تحت الشجرة.. أسرعت على أظافرى إلى باب العش .. وقفت أنصت جيداً.. وكانت المفاجأة المذهلة.. سمعت الثلاثى إياه.. انتظر.. انتظر أيها الحمار.. لا ترخى أذنك.. سأقع على الأرض.. آه..آه.. صحيح حمار!!" حطت العصفورة على أذن الحمار هامسة...
" لقد تعبت من الوقوف.. متى تبدأ مراسم تشييع الجنازة.. لم أعدد أحتمل" مالت الزرافة على الجمل خلسة...
" اصبرى يا عزيزتى.. فأنا مثلك متعب جداً.. ولكن ما عسانا أن نفعل.. على العموم كلها ساعات قليلة وينتهى الأمر ونستريح" رد الجمل باثاً فيها الأمل...
" من أدراك أيها المسكين أننا سوف تستريح.. فقد ذهب ديكتاتوروسيأتى مثله.. إن لم يكن ألعن" أسرع الغراب يهمس يائساً...
" انظروا .. ها هو الركب الجنائزى يستعد للتحرك" رفعت النعامة رأسها مهللة بصوت خفيض...
أخيراً تحرك الركب بجثمان الملك إلى مثواه الأخير.. تتقدمه السلحفاة.. يليها النمر والثعلب والدب...
وأمام المقبرة الملكية.. تحت شجرة البلوط الضخمة.. القابعة فى أطراف الغابة ..توقف الركب لإنهاء مراسم التشييع...
عزفت الموسيقى البومية السلام الملكى للغابة...
الآن فرغ النمر والثعلب والدب من البكاء.. وفى ركن منعزل تحت الشجرة الضخمة.. وقفوا يتداولون الحديث لحظات...
شدَّ الثعلب والدب على يد النمر مبتسمين .. ثم همسا فى أذنه " عاش الملك!"...
" عاش الملك!" ردد الببغاء الواقف على عصن الشجرة أعلى الثلاثة...
" عاش الملك.. عاش الملك!!" هتفت كل الحيوانات فى الغابة...
فجأة انفجر صوت مدوٍ .. أزاح كل الهدوء عن سماء الغابة " مات الملك.. مات الملك!"...
هرعت كل الحيوانات مفزوعة إلى عرين الأسد...
الطبيب يلملم أشياءه مردداً كلمات التعذية.. بينما خرج النمر والثعلب والدب يبكون...
أشم رائحة مؤامرة فى الموضوع.. فأنفى لا تخطىء أبداً" همس الكلب فى أذن القرد...
" معك حق يا عزيزى.. فالملك لم يكن يشكو من أية علة.. ولم تبدُ علية أية علامات غير طبيعية.. بل كان عفياً ونشيطاً رغم كبر سنه.. ولقد أمرنى قبيل المساء بإحضار ثمار جوز الهند اللذيذة.. التى يحبها وأكلها كلها كعادته"...
" وفى الصباح شرب كل حليبى ولم يبق لصغارى قطرة واحدة .. ولم ألمح به أى وهن أو ضعف" انضمت العنزة إالى الثنائى المندهش قائلة...
" أما فى الظهر فقد أمرنى بإحضار غزال سمين .. وأكله كما لم يأكل من قبل.. ثم جاءه الفيل بملء خرطومه ماء فشربه.. بعدها أمر الجميع بالانصراف.. حتى يأخد قسطاً من الراحة.. كعادته فى هذا الوقت من النهار" جاء الذئب متسللاً إلى ذلك الجمع مشاركاً إياهم الدهشة...
" وفى المساء أمرنى بإحضار كل الطيور المغردة.. لتسلية ليله السعيد تحت ضوء القمر" تسرب بعض الحديث إلى البلبل وهو يحوم فوق هؤلاء المندهشين فانضم إليهم هامساً...
" أية مؤامرة تتحدثون عنها يا رفاق ..ومن يجرؤ على تدبيرها.. أنسيتم أن الملك كان ديكتاتوراً يحكمنا بقبضة من حديد .. ولا يثق بأحد مهما كان مقرباً له.. لا.. لا يا رفاق .. انا لا أظن ذلك " بهدوئها الشديد المعهود عنها همشت القطة موضحة وجهة نظرها...
" دعكم من كلام القطة هذا .. فهى كائن هش لا يعتد برأيه .. من المؤكد أن هناك مؤامرة.. وأقسم على ذلك" هز الفأر ذيله مستنكراً كلام القطة...
" أنا وحدى التى أعرف سر موت الملك.. خشيت أن أخبرهم به.. فهم حمقى يظنون أنهم قد تحرروا .. وأن من حقهم أن يتكلموا .. مساكين لا يدركون أنهم مراقبون .. وسوف يعاقبون على جرأتهم تلك.. لكنك يا حمارى العزيز أثبت أنك أعقل منهم .. ولم تشاركهم هذا الهراء والحمق.. لذلك سأخبرك وحدك بالسر.. الحكاية أننى كنت مرهقة جداً .. فتسللت من بين السرب فى المساء..عائدة إلى عشى دون أن يرانى أحد.. بينما ا،ا داخل العش سمعت همساً مريباً تحت الشجرة.. أسرعت على أظافرى إلى باب العش .. وقفت أنصت جيداً.. وكانت المفاجأة المذهلة.. سمعت الثلاثى إياه.. انتظر.. انتظر أيها الحمار.. لا ترخى أذنك.. سأقع على الأرض.. آه..آه.. صحيح حمار!!" حطت العصفورة على أذن الحمار هامسة...
" لقد تعبت من الوقوف.. متى تبدأ مراسم تشييع الجنازة.. لم أعدد أحتمل" مالت الزرافة على الجمل خلسة...
" اصبرى يا عزيزتى.. فأنا مثلك متعب جداً.. ولكن ما عسانا أن نفعل.. على العموم كلها ساعات قليلة وينتهى الأمر ونستريح" رد الجمل باثاً فيها الأمل...
" من أدراك أيها المسكين أننا سوف تستريح.. فقد ذهب ديكتاتوروسيأتى مثله.. إن لم يكن ألعن" أسرع الغراب يهمس يائساً...
" انظروا .. ها هو الركب الجنائزى يستعد للتحرك" رفعت النعامة رأسها مهللة بصوت خفيض...
أخيراً تحرك الركب بجثمان الملك إلى مثواه الأخير.. تتقدمه السلحفاة.. يليها النمر والثعلب والدب...
وأمام المقبرة الملكية.. تحت شجرة البلوط الضخمة.. القابعة فى أطراف الغابة ..توقف الركب لإنهاء مراسم التشييع...
عزفت الموسيقى البومية السلام الملكى للغابة...
الآن فرغ النمر والثعلب والدب من البكاء.. وفى ركن منعزل تحت الشجرة الضخمة.. وقفوا يتداولون الحديث لحظات...
شدَّ الثعلب والدب على يد النمر مبتسمين .. ثم همسا فى أذنه " عاش الملك!"...
" عاش الملك!" ردد الببغاء الواقف على عصن الشجرة أعلى الثلاثة...
" عاش الملك.. عاش الملك!!" هتفت كل الحيوانات فى الغابة...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق