على غير العادة .. انقض المساء متجهماً عبوساً.. انتزع الشمس بوحشية من جسد النهار...
التف الجسد الدامى ببُرد الأصيل .. تدحرج مسرعاً خلف المدى.. ضلت مكانه العيون...
الليل البهيم يبسط عباءته على الأفق فى سرعة رهيبة .. ولم يزل الجو الصيفى خانقاً يكاد يقتلها...
لاتكاد تصدق أنه الغروب.. ذلك المشهد اليومى الساحر.. الذى تعشقه وتألفه روحها.. وتلونت بوشاحه العذرى الجميل قصائدها...
تكاد تموت هلعاً مما يُخفيه القدر.. تتمنى لو تقتلع قلبها من جذوره حتى يكف عن هذا الانقباض المميت والتمزق...
استدارت إليه فى قلق مرعب.. تيقنت أنها على وشك كارثة قد تعصف بها من هذا العالم...
لم يكن أبدا حبيبها الذى تعرفه أكثر من روحها.. مضطربٌ هو.. عبوس ..قاس...
بدا وعيناه تجريان بسرعة شديدة.. داخل حدقتيه اللتين اتسعتا فجأة .. وهو يلفظ كلمة النهاية.. مجنون باغتته نوبة الصرع.. ومع آخر مهاترته الغبية انقطع صوته عن أذنيها تماماً...
تمزق القناع شيئاً شيئاً ..انزلق سريعا .. بدت ملامحه على حقيقتها بلا رتوش.. كأنها لأول مرة فى حياتها ...
مخلوق غريب هو.. لا يمكن أن يرقى أبدا إلى مرتبة البشر.. كل ما فيه مشوه .. حتى تلك البراءة التى كانت تملأ عينيه زائفة...
لم تكن تدرى أن هناك براءة زائفة.. لم تكن تعلم أن هناك كل هذا الكم من الكذب والخداع..
ممثلٌ بارعٌ هو.. ما أكثر أقنعته وما أبشعها.. وما أبشع الوجه عندما يكون مشوها...
" وداعاً أيها المجنون .. وداعاً أيتها القصة اللعينة.. وليدة الوهم والرعونة.. وداعاً أيها العالم الزائف والدنيا الكاذبة.. وداعاً أيها العمر الحزين!" جعلت تهذى فى نفسها وهى تتأمل وجهه الشائه بعد أن سقط القناع...
مريب كان دائماً.. يُسمعها كلمات الحب.. يُقسم أنها الوحيدة فى عالمه.. وبسخاء غريب يمنحها عهداً بألا يكون لغيرها .. وألا تسكن روحه أخرى...
وبعد لحظات .. وربما فى نفس اللحظة.. تتبدل ملامحه حتى تكاد تنطق بأنه مجنون فاقد الأهلية.. يهذى بكلام جارح..يسب كل امرأة فى الوجود.. يتهم كل الخلق بجرائم بشعة.. ويلوم الأقدار.. وفى قلب ثورته وسخطه يعود يهمس إليها من جديد بأنها الوحيدة فى عالمه...
قادرٌ كان دائماً على جعلها كيان ذائب فيه.. مسلوب الإرادة.. لا يملك إلا التسامح والدموع...
" عجيب أمرى .. عجيب أمرك.. كيف احتملتك كل هذه السنين؟!" همست غارقة فى دهشتها.
مليون علامة استفهام تدور برأسها ولا إجابة.. مليون علامة تعجب تطل من أعماقها ولا تفسير..مليون دمعة تجلد خدها.. تنهرها.. تمزق فطرتها وسذاجتها..مليون آهة تُذيب قلبها بلا ذنبٍ فى لظى لهيبها.. مليون شىء بذاكرتها يستحلفها بالذى كان.. تتمنى لو يخبرها أحد ما هو الذى كان؟!
تحجرت الدموع فى مآقيها.. تمردت طويلاً.. رفضت بعنف الخضوع وللانكسار.. نزف القلب بلا روية ...
" أةٍ لو ندمى يرحمنى .. آهٍ لو ألمى يعتقنى؟!" زفرت متحسرة.
تسللت من خلف الكبرياء دمعة.. تلتها أخرى.. أخريات.. فشلت فى احتواء دموعها وكبح جماح الألم.. غرقت ملامحها الهادئة فى أنهار الدموع...
بدا خلف السحابة الماطرة فى عينيها شبحاً مرعباً.. تراجعت إلى الخلف مذعورة ..استارت مهرولة..انطلقت كالريح عائدة...
التف الجسد الدامى ببُرد الأصيل .. تدحرج مسرعاً خلف المدى.. ضلت مكانه العيون...
الليل البهيم يبسط عباءته على الأفق فى سرعة رهيبة .. ولم يزل الجو الصيفى خانقاً يكاد يقتلها...
لاتكاد تصدق أنه الغروب.. ذلك المشهد اليومى الساحر.. الذى تعشقه وتألفه روحها.. وتلونت بوشاحه العذرى الجميل قصائدها...
تكاد تموت هلعاً مما يُخفيه القدر.. تتمنى لو تقتلع قلبها من جذوره حتى يكف عن هذا الانقباض المميت والتمزق...
استدارت إليه فى قلق مرعب.. تيقنت أنها على وشك كارثة قد تعصف بها من هذا العالم...
لم يكن أبدا حبيبها الذى تعرفه أكثر من روحها.. مضطربٌ هو.. عبوس ..قاس...
بدا وعيناه تجريان بسرعة شديدة.. داخل حدقتيه اللتين اتسعتا فجأة .. وهو يلفظ كلمة النهاية.. مجنون باغتته نوبة الصرع.. ومع آخر مهاترته الغبية انقطع صوته عن أذنيها تماماً...
تمزق القناع شيئاً شيئاً ..انزلق سريعا .. بدت ملامحه على حقيقتها بلا رتوش.. كأنها لأول مرة فى حياتها ...
مخلوق غريب هو.. لا يمكن أن يرقى أبدا إلى مرتبة البشر.. كل ما فيه مشوه .. حتى تلك البراءة التى كانت تملأ عينيه زائفة...
لم تكن تدرى أن هناك براءة زائفة.. لم تكن تعلم أن هناك كل هذا الكم من الكذب والخداع..
ممثلٌ بارعٌ هو.. ما أكثر أقنعته وما أبشعها.. وما أبشع الوجه عندما يكون مشوها...
" وداعاً أيها المجنون .. وداعاً أيتها القصة اللعينة.. وليدة الوهم والرعونة.. وداعاً أيها العالم الزائف والدنيا الكاذبة.. وداعاً أيها العمر الحزين!" جعلت تهذى فى نفسها وهى تتأمل وجهه الشائه بعد أن سقط القناع...
مريب كان دائماً.. يُسمعها كلمات الحب.. يُقسم أنها الوحيدة فى عالمه.. وبسخاء غريب يمنحها عهداً بألا يكون لغيرها .. وألا تسكن روحه أخرى...
وبعد لحظات .. وربما فى نفس اللحظة.. تتبدل ملامحه حتى تكاد تنطق بأنه مجنون فاقد الأهلية.. يهذى بكلام جارح..يسب كل امرأة فى الوجود.. يتهم كل الخلق بجرائم بشعة.. ويلوم الأقدار.. وفى قلب ثورته وسخطه يعود يهمس إليها من جديد بأنها الوحيدة فى عالمه...
قادرٌ كان دائماً على جعلها كيان ذائب فيه.. مسلوب الإرادة.. لا يملك إلا التسامح والدموع...
" عجيب أمرى .. عجيب أمرك.. كيف احتملتك كل هذه السنين؟!" همست غارقة فى دهشتها.
مليون علامة استفهام تدور برأسها ولا إجابة.. مليون علامة تعجب تطل من أعماقها ولا تفسير..مليون دمعة تجلد خدها.. تنهرها.. تمزق فطرتها وسذاجتها..مليون آهة تُذيب قلبها بلا ذنبٍ فى لظى لهيبها.. مليون شىء بذاكرتها يستحلفها بالذى كان.. تتمنى لو يخبرها أحد ما هو الذى كان؟!
تحجرت الدموع فى مآقيها.. تمردت طويلاً.. رفضت بعنف الخضوع وللانكسار.. نزف القلب بلا روية ...
" أةٍ لو ندمى يرحمنى .. آهٍ لو ألمى يعتقنى؟!" زفرت متحسرة.
تسللت من خلف الكبرياء دمعة.. تلتها أخرى.. أخريات.. فشلت فى احتواء دموعها وكبح جماح الألم.. غرقت ملامحها الهادئة فى أنهار الدموع...
بدا خلف السحابة الماطرة فى عينيها شبحاً مرعباً.. تراجعت إلى الخلف مذعورة ..استارت مهرولة..انطلقت كالريح عائدة...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق