السبت، 11 أبريل 2009

حدوتة عمرية


كان ياما كان .. فى سالف الأزمان
واحد من بنى الانسان.. اسمه عمر كان
كان تانى الراشدين.. وأمير المؤمنين
عمر دا كان وكان...
كان بالنهار غرقان.. فى هموم الرعية
وطول الليل سهران.. يعبد رب البرية
ويحاسب كل ليلة.. نفسه من غير روية
يقول يانفس بكرا.. تقابلى الذات العلية
هتقولى ايه يا نفسى .. لو قصرتى شوية
قومى نصون الأمانة.. هناخد إيه معانا
غير أعمالنا دية...
وف ليلة م الليالى.. قمرها عزيز وغالى
والخوف فارد عبايته.. السودا ع المدينة
والبرد كان ف غايته .. ولا همه أخينا
ف العتمة لف ودار .. يطمن ع الديار
لمحت عيونه نار.. ع البُعد قال سمار
لكن رجع وقال.. ف البرد دا مُحال
لازم أروح أشوف.. يمكن يكون ملهوف
قرب شوية شوية.. يبحث ف القضية
لقى ست زمانها جار.. حواليها ولاد صغار
سأل مهموم وقال.. ليه ليلكو طال؟
قالت ف انكسار.. ودموع كما الاعصار
ليلنا والنهار .. ياعبد الله دمار
ودول أطفال يتامى.. م الجوع لولا الملامة
كانو أكلو بعضهم.. ولله فى عمر فوضت أمرهم
يتولى إزاى أمرنا.. وكدا يغفل عننا
جرى لبيت المال.. ف ايديه وعلى ضهره شال
دقيق وسمن وعسل.. ولليتامى وصل
وبايديه طبخ لهم..أكلهم وامهم
تحلف مادا بشر.. دا أحق من عمر
والله بالإمارة.. أيوة بالإمارة
قال يا أمة الله.. كدا دورى منتهاه
بكرا تعالى لعمر.. هيكون عنده خبر
ودع أهل الديار.. وبعيد عن الأنظار
ورا صخرة م الصخور.. وقف يتم الدور
يبص ع الأيتام.. وحالهم بعد الطعام
وصاحبه عبد الرحمن.. يهمسله ف حنان
يلابنا يا عمر.. كفياك برد ومطر
قال والله لا.. مامشى يا عبد الله
إلا اما يضحكو.. دا كفاية كتير بكو
ومع صوت الأدان.. تانى عبد الرحمن
همسله فى حذر.. الفجر يا عمر
راحو للصلاه.. ومن كُتر بكاه
يحلف عبدالرحمن.. ماعرفناله بيان
ولما كان الصباح.. الأم غضبها راح
عرفت إنه عمر.. اللى امبارح حضر
وكان نعم المعين .. لولادها المحرومين
سكتت من الكسوف.. دا مهما تقول حروف
ما تقدر توفى خطوة .. من اللى مشيها واحدة
قال هاتى ماعندك.. هشترى مظلمتك
قالت عفواً أميرى.. قال راحة ضميرى
قالت خلاص سماح.. قال إزاى انا ارتاح؟
دا بسببى جاع ولادك.. ليلة وداب فؤادك
وبستميت درهم.. اشتراها منهم
هما كل ماله.. اللى يخصه وآله
وقال للموجودين.. كلكم شاهدين
ولما اموت باوصى.. بين كفنى وجسمى
الورقة دى حطوها.. اقابل ربى بيها
.........
وتوتة توتة تبدأ كمان حدوتة
احكيها ف وقت تانى سامحونى انا مشغولة
ومن غير كلمة وداع توجعنا فى البعاد
بقولكم سلام بلهجات كل البلاد
ودمتم قريبين...
ومشاعرنا الطيبة تجمعنا بدون معاد
على جسر الحنين...

هناك تعليق واحد: